سوريا لكل أهلها وبالتساوي وليس من الصحيح ما روجت له بعض وسائل الإعلام أن ما جرى في غرب سوريا هم جماعة فلول النظام ،فهذا حرف للحقيقة وامعان في تصديع الواقع . فلم يرد الشعب في سوريا الانتقال من نظام سابق إلى إدارة تفتقد لعمود فقري فتراها غير واضحة الهوية و المعالم والوجهة والموقع وماذا تريد.
لا يوجد عاقل ولا مقاوم وشريف يرغب او يعمل لتقسيم سوريا فهذا مشروع أميركا و"اسرائيل" فحسب.
ان قوى المقاومة تصر على وحدة سوريا واستقرارها واذا لم يتوافق ابناؤها ومكوناتها في المشاركة السياسية والشراكة فلن يدوم اي حكم او ادارة او سلطة وستبقى الدولة رهن الفوضى والتقسيم والتناحر .
عدو سوريا الوحيد هو العدو الامريكي الصهيوني،
وعروبتها واسلامها لا يجب أن يكونا الا عروبة التسامح لا العصبية وإسلام مقاومة اعداء الامة والانسانية الصهاينة ورعاتهم وليس اسلام "اذلة على الكافرين اعزة على ابناء الشعب" .
خطاب النظام الحالي حيال مشكلات الداخل وحيال اعتداءات الخارج واحتلاله يشوبه تناقضات ودوام التبرير .
ننتظر من الجماعات الاسلامية في سوريا سلوكا سياسيا مختلفا يعطي الثقة والطمأنينة للآخر الشريك في الوطن ويحمي ظهر كل من يقاتل "اسرائيل" ولا زلنا نفتش عنه ونرجو أن لا نعدم الأمل ، فهل سيصلوا لخد إعادة النظر في اولوياتهم ومعرفة العدو الحقيقي ومواجهته بدل هذا التذبذب والنظرة الآنية وعقلية التشفي !!
سننتظر، لكنّ الوقت أكبر تحد امام شعوبنا ولا نمتلك ترفه .